دزاير أنفو للنشر و التوزيع : قائمة الكتب

علم النفس و الاجتماع

تاريخ الحركة الوطنية في الجزائر من الاحتلال الى الاستقلال

01.gif

من البداية ينبغي أن نسجل أن بحث الأستــاذ بن خليف عبدالوهاب الموسوم: "تاريخ الحركة الوطنية في الجزائر من الاحتلال إلى الاستقلال" يكتسي أهمية على الأقل لسببين:

  • الأول: أنه بحث في تاريخ الجزائر فيه جمع لمادة علميةغزيرة تفيـد الباحث بالدّرجة الأولى والقارئ بشكـل عام.
  • والثاني:أنه عملٌ قُدم في شكل منهجي منظّم ليكون عوناً لطلبة العلوم السياسية في محاضراتهم الخاصة بتاريخ الجزائر.

وانطلاقاً من هذا، يمكن أن نعتبر هذا البحث قد جمع بين الصرامة الأكاديمية والمتعة عند القراءة التي ينبغي أن يتحلّى بها الأستاذ المحاضر لكي يُقبل طلبته على محاضراته بشغف ويتمنون الاستزادة منها في كل مرة.

وأنا أشكر الأستاذ بن خليف عبد الوهاب على جهده هذا الذي بواسطته سيساهِمُ في القضاء على تقليد سلبي تكرّس لدى جامعتنا لظروف موضوعية وخارجة عن نطاق الأستاذ  في أغلب الأحيان متمثلة في عدم إنجاز مؤلفات يدعمون بها محاضراتهم ويحققون من خلالها التراكم العلمي المطلوب.

وفي ذات الوقت أهنئ الطلبة والقراء بشكل مسبق على قراءة هذا الكتاب الذي سيمكنهم من استيعاب مادة تاريخ الجزائر بأسلوب سلس وبمنهجية مضبوطة توختْ الصرامة العلمية في كل الجوانب. إنهم سيجدون فيه متابعة لتاريخ الجزائر من سنة إلى 1830إلى 1962 متسلسلة ودقيقة في ضبط التواريخ ومتابعة الأحداث.

وقد لجأ المؤلف إلى طريقة محبّذة في مثل هذا النوع من البحوث التاريخية حيث قدّم لعمله العلمي مدخلاً منهجياً يُبيّن خصائص المنهج التاريخي ومصطلحات، ثم تابع المقاومات المنظمة والشعبية المختلفة مروراببداية العمل السياسي وصولا إلى الثورة التحريرية، ثم ركز على ثلاث مقاومات متميّزة (مقاومة الأمير عبد القادر والمقراني والشيخ بوعمامة)، بالإضافة إلى ثورة أول نوفمبر 1954، لتكون كدراسة حالة في البحث، مما يسهل للقارئ المقارنة بين المراحل المختلفة للمقاومات والثورة التحريرية فيما بعد، وهو أسلوب جيد لتقريب الحادثة التاريخية من ذهن القارئ.

وكان تمهيده للانتقال إلى العمل السياسي جيد حيث ربط بذكاء بين المرحلتين وقدم التبريرات الموضوعية لذلك. وكانت الفصول الثلاثة الأخيرة أكثر إمتاعاً من سابقيها، لاسيما ما يتعلق بالفترة الممتدة من 1945 إلى 1962، حيث قدّم صاحب البحث الحركة الوطنية بشكل موضوعي غير متحيز لأي من مكوناتها، ونظر لها بمنظار وطني متكامل معتمداً مراجع مناسبة للموضوع.

بهذا الشكل يكون الأستاذ بن خليف قد أضاف لبنة ضمن الكتابات التاريخية التي أنجزها كُتاب جزائريون، وتفرّد إسهامه عن غيره في كونه ليس مختصاً في التاريخ إنما في العلوم السياسية، وهو ما أعطى إضافة موضوعية لبحثه باعتباره مصاغاً ضمن أبعاد سياسية وليست تاريخية فقط.

وعموماً فإننا يمكن أن نقول أن هذا البحث بما احتواه من مادة علمية غزيرة بإمكانه أن يساهم في توضيح الرؤية الفكرية للطلبة والقراء بما يُسهل عليهم فهم تاريخ بلادهم والواقع السياسي الذي يعيشـونه اليـوم ويستشرفون معالم المستقبل بشكل أوضح باعتبار أن المستقبل هو الذي ينبغــي أن نبذل كافة الجهود كي تكـون لنا مكانة فيه... وبمرآة الماضــي والمستقبل معاً يمكن أن نعي وجودنا ويكون لنا إدراكاً سياسياً موضوعياً لأنفسنا وواقعنا فنغيرهما معاً ونحقق التقدم المنشود.

فهنيئاً لطلبتنا وقرائنا بهذا الكتاب ونتمـنى لكم جميعاً قراءة مـوفقة وللأستاذ بن خليف مرة أخرى، والله هو المستعان.

 

التقديم:بقلم الدكتور سليم قلالة

الصورة :
01.gif

المؤلف :
أ.د.عبدالوهاب بن خليف

الناشر :
دزاير أنفو

تاريخ النشر :
2013

ترقيم ISBN :
978-9931-327-35-6

الايداع القانوني :
2013-3952

اللغة :
العربية

الحجم(ملم) :
155 X 235

عدد الصفحات :
240

السعر العمومي(دج) :
500.00

رجوع>>